لماذا نُخرج زكاة الفطر؟!
حين يوشك رمضان على الرحيل، ويَهبُّ نسيم العيد مفعمًا بالفرح، يجيء وقت زكاة الفطر، كأنها قطرة نقية تُغسل بها أرواح الصائمين، وتمتد بها يد الرحمة إلى الفقراء والمساكين.

لماذا نُخرج زكاة الفطر: حين يوشك رمضان على الرحيل، ويَهبُّ نسيم العيد مفعمًا بالفرح، يجيء وقت زكاة الفطر، كأنها قطرة نقية تُغسل بها أرواح الصائمين، وتمتد بها يد الرحمة إلى الفقراء والمساكين.
إنها رسالة وصال بين أطياف المجتمع، وهمسة عطاء، وطُهر يسكبه المرء على صيامه، لتُجبر بها زلاته، وتُزين بها عباداته، فكما أن الماء يغسل الجسد من أدرانه، فإنَّ هذه الزكاة تغسل الصيام من شوائبه، وتُرقِّع ما قد يكون شُقَّ في نسيجه من لغو أو رفث.
يقول ابن عباس رضي الله عنهما: «فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر طُهرةً للصائم من اللغو والرفث، وطُعمةً للمساكين» (أبو داود وابن ماجه).
هنا تبرز حكمة التشريع، وإظهار ركن مهم من أركان التكافل، ليكون العيد عيدًا للجميع، لا يتخلف عنه أحد بسبب حاجة أو فقر، فهي درس بديع في بناء المجتمعات على أساس المودة والتراحم، وجسر يعبر فيه الأغنياء إلى قلوب الفقراء، وها هو العيد يقترب، والقلوب تتهيأ لاستقباله، فليكن إخراج زكاة فطرك بنفس طيبة، وقطرة تروي نبتة الخير في نفسك، فطِب بها نفسًا، جعلها الله طهرةً لقلبك، ونورًا لصحيفتك، وبركةً في رزقك، ورحمةً تمتد إليك يوم تلقاه، وسببًا لأن تنال عيدًا يملؤه السرور في الدنيا، وجناتٍ عرضها السماوات والأرض في الآخرة.
- التصنيف: