الإفلات من مراقبة الطائرات المسيرة في المناطق السكنية تحدثنا في العدد الماضي عن بعض الإجراءات ...

منذ 2025-03-20
الإفلات من مراقبة الطائرات المسيرة في المناطق السكنية

تحدثنا في العدد الماضي عن بعض الإجراءات الأمنية التي ينبغي أن تراعى للإفلات من مراقبة الطائرات المسيّرة، وكذلك يمكن تعميمها للإفلات من مراقبة الجواسيس عموما، ونكمل اليوم الحديث عن بعض الإجراءات الأمنية الأخرى، التي نسأل الله أن يجعل فيها وقاية للمجاهدين من شرور جنود الطواغيت والصليبيين.

الحركة والتغيير زمانياً ومكانياً، لتضليل العدو وتقليل ثقته بمعلوماته:

لأن المصيدة -التي ذكرناها في المقالة السابقة- تكون بطبيعتها ثابتة فإن التغيير والحركة من مفاتيح الأمن بإذن الله، كما أن الرتابة والتكرار ترفع من احتمالات نجاح الجواسيس والطائرات في التقاط رأس الخيط ثم ملاحقة المعلومة المهمة والإضرار بالمسلمين من خلالها.

فإذا نظرنا إلى مقرٍ لتوليف قبضات الاتصال اللاسلكي في إحدى المدن -مثلا- على أنه مكان معروف للعدو (مصيدة)، ويزوره كثير من المجاهدين، فإنه بمراقبة هذا المقر بكاميرات مزروعة قريباً من المكان أو بالطائرات المُسيَّرة يمكن أن يصل العدو إلى عدد من الإخوة المطلوبين من قِبل الصليبيين، وإلى مقرات المجاهدين في هذه المدينة، فالسيارات التي تتردد على المكان ستأتي غالباً من مقرات مجاهدين وتذهب إلى مقرات مجاهدين، فعامة الناس لا يستعملون القبضات اللاسلكية عادة، وانتبه أن التصوير بكل أنواعه يمكن تشغيله للأمام أو للخلف لمعرفة ما قبل وما بعد لحظة زيارة المصيدة، وتَنبَّه أيضا إلى أن تكرار حركة السيارات من مقر غير معروف إلى مقر توليف القبضات أكثر من مرة سيرفع احتمال أن يميز العدو هذا المقر أنه للمجاهدين.

وهنا فائدةٌ هي أن من يشمل عمله التواصل مع شريحة واسعة من المجاهدين فمن الأفضل له أن يتحرك إليهم بدل أن يأتوا إليه إذا أمكن، فتحكّم فرد واحد بأمن حركته أسهل من تحكّم العدد الكبير، فإن لم يستطع فليغير مكان عمله كل فترة، حيث يذهب مسؤول توليف القبضات -في مثالنا هذا- إلى مقر مؤقت كل شهر ليولف قبضات الإخوة ثم يتغير المقر في الشهر التالي، فالمعلومات تستغرق وقتاً لتصل العدو، ووقتاً آخر ليتعامل معها تحليلاً وتوثيقاً، ثم وقتاً للتصرف، فلا بأس بالسلوك الأمني الصحيح حتى لو كانت المعلومة ستنتشر لاحقاً، المهم أن تستمر بالتغيير.

وفائدة أخرى هي أنك عندما تزور مقراً مشهوراً فحاول الذهاب بلا سيارة، مشياً أو بسيارة أجرة، فإن لم تتمكن فليوصلك أخ بسيارةٍ إلى مكان قريب من هدفك ثم يمضي بالسيارة وتكمل ماشياً، فإن لم يكن الحل الأول ولا الثاني ممكنا فحاول أن تتوقف بضع دقائق بسيارتك في مكان مغطى أو بين البنايات المرتفعة حتى يُضيعك الطيران ثم واصل القيادة، وهذه الخطوات يجب فعلها في الذهاب إلى المصيدة وفي الرجوع منها أيضاً، فتصوير المسيرات يتم استرجاعه لمعرفة من أين أتيت والى أين ذهبت، وتصوير السيارة أسهل من تصوير الفرد السائر على قدميه.

وبعد معرفة عدد من المقرات يبدأ دور زرع الجواسيس على الأرض لمتابعة المجاهدين، وقد دفع الأمريكيون في مرةٍ مبلغاً كبيراً لاثنين من الجواسيس ليفتحا محل تصليح إطارات أمام بيت أخ معينٍ، أميرُه مطلوب من قِبل الصليبيين، وقد قام الجاسوسان بمراقبة حركة الأخ خروجاً ودخولاً إلى بيته لمدة شهرين كي يصلا إلى الأخ المطلوب، وهنا يجب على المجاهد أن ينتبه إلى المحلات (المصيدة المصنوعة) التي تُفتتح حديثا حول المقرات والأماكن المزدحمة بالمجاهدين وأن لا يمر عليه الموضوع بلا تحرٍ عن تاريخ العاملين فيها، ومتابعة الكاميرات المخفية هنا وهناك حول المقرات.

679449f57f363

  • 0
  • 0
  • 4

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً