تحسين التمويه بالبدلات العازلة للحرارة: ومن الأخطاء الشائعة في عالم التمويه أن يتم عزل حرارة ...

منذ 2025-03-27
تحسين التمويه بالبدلات العازلة للحرارة:

ومن الأخطاء الشائعة في عالم التمويه أن يتم عزل حرارة الجسم البشري عن المحيط فقط، وذلك بمادة عازلة أو عاكسة للحرارة، وعندها يظهر اللون أسودا، وهذا ليس تمويهاً في الواقع، فما حصلنا عليه في التصوير الحراري هو جسم أسود لأنه لا يشع الحرارة، فهو مختلف عن الأرض التي تحيط به، وبما أن الأرض ليست ذات برودة سوداء فلا يصعب تمييز هذا الجسم الأسود، ولكن عند وضع العشب والتراب فوق بدلة العزل الحراري التي تمنع حرارة جسم الإنسان من الإشعاع إلى كاميرات العدو الحرارية يتشكل ما يمكن وصفه بالتمويه الجيد، لأننا نخفي بدلة العزل بمواد المحيط الذي يتحرك فيه ليلاً، وهكذا يصبح تمييز الجسم المموَّہ عن محيطه أصعب فعلاً، بإذن الله.

وتبقى مشكلتان، إحداهما أن بدلة التمويه سوف تسخن بسبب جسم الإنسان الحار الذي تحتها، ما يوجب ترك فراغٍ للهواء كي يمر بين الجسم والبدلة، مع عدم إهمال الاهتمام بتمويه الرأس، وحجب حرارة القدمين، والمشكلة الثانية هي التعامل مع الحركة، فإن الجلوس على الأرض لدقائق يجعل الأرض التي جلس عليها الجسم الحار تسخن وتعطي أثراً في التصوير الحراري، وأما الحركة أمام الكاميرا الحرارية فهي تجعل الجسم المموَّہ عرضة للتمييز أكثر، تماماً كما يمكن تمييز القناص وهو في بدلة التمويه عندما يتحرك، فلا مقارنة بين سهولة تمويه الساكن وصعوبة تمويه المتحرك.

وأما البنادق أمام التصوير الحراري فإن ظهورها من كبائر الأخطاء في مقاييس التمويه العسكري، ولا شك أن تمويهها أولى من أي شيء آخر.

ومن طرائف التمويه وضعُ أنبوب مائل على شكل مدفع وتسخين أسفله بنارٍ في داخله لا تظهر من خارجه. ورغم أن هذه الحيلة قديمة، فإنه لا يوجد حل عند العدو للتمويه الجيد حتى الآن، والله أعلم، ولذا سيضيع العدو الكثير من الصواريخ على هذا الأنبوب الخردة، إن شاء الله.

وكذلك فإن السيارات القتالية الخشبية المغطاة بطبقة من المعدن قد استهلكت من الصليبيين وممن أمامهم من بهائمهم الروافض جهداً عسكرياً ضخماً قبل أن يكتشفوها، وأما بعد أن اكتشفوها فإن الخيارات العسكرية أمامهم لم تتسع أبداً، ولن يستفيدوا من اكتشافهم بإذن الله، طالما أن الحرارة التي تشعها المركبات الوهمية هي نفسها التي تشعها الحقيقية، وسيظلون يضربون الخشب بالنار، ثم يفرحون بما أتوا، والحمد لله رب العالمين.


المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 64
الخميس 20 ربيع الثاني 1438 ه‍ـ

للمزيد من المقالات وتبيين الحقائق حول دولة الإسلام.. تواصل معنا تيليغرام:
@WMC111ART

675b0ecd560d4

  • 1
  • 0
  • 4

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً