سلسلة خصال المجاهدين، الصادرة عن صحيفة النبأ التوبة إلى الله الخصلة الثالثة عشرة: قوله تعالى: ...
منذ 2025-04-01
سلسلة خصال المجاهدين، الصادرة عن صحيفة النبأ
التوبة إلى الله
الخصلة الثالثة عشرة: قوله تعالى: {التَّائِبُونَ}، وهي بعد قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ...} فأخبرنا بعدها عن صفات هؤلاء الشهداء الذين اشترى منهم نفوسهم، جاء عند الطبري: "عن الضحاك بن مزاحم، وسأله رجل عن قوله: (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم)، الآية، قال الرجل: ألا أحمل على المشركين فأقاتل حتى أقتل؟ قال: ويلك! أين الشرط؟ (التائبون العابدون)". وهذه الآية فيها خصال الشهداء، عن ابن عباس قال: "الشهيد من كان فيه التسع خصال {التائبون العابدون} إلى قوله {وبشر المؤمنين}" [السيوطي]
وكانت التوبة إلى الله تعالى أول صفة للبائعين نفوسهم، وعن الحسن: أنه قرأ {التائبون العابدون}، قال: "تابوا من الشرك، وبرئوا من النفاق" [تفسير الطبري]، وهذا دأب المجاهد فإنه كثير التوبة؛ لأن الذنوب تخذل في الجهاد سواء كانت معاصيَ قولية أو فعلية أو معاصي قلبية وهي أخطر كالرياء والعُجب والاغترار، ألم تر أن الربيين أول ما دعوا الله سألوه المغفرة؟ فقالوا: {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا}، وهذا من أدبهم فقدّموا اعترافهم بذنوبهم، ولذلك يُستحب تجديد التوبة قبل دخول المعركة حتى لا يزل المجاهد بسبب ذنوبه، فقد سبّبت الذنوب زلة لبعض المسلمين يوم أحد، فقال الله: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا}، وكيف لا يكون المجاهد من أهل التوبة، وقد سميت أطول سور الجهاد بالتوبة؟، ومن لطف الله بالعبد في الجهاد أن يتوب عليه ويحفظ عليه جهاده عندما يرى الشدة والمشقة فيمنعه عن الزلل والزيغ، قال الله تعالى: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ}، قال ابن جرير: "يقول: من بعد ما كاد يميل قلوب بعضهم عن الحق، ويشك في دينه ويرتاب، بالذي ناله من المشقة والشدّة في سفره وغزوه" [التفسير]
صحيفة النبأ العدد 367
لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليغرام:
@WMC111ART
التوبة إلى الله
الخصلة الثالثة عشرة: قوله تعالى: {التَّائِبُونَ}، وهي بعد قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ...} فأخبرنا بعدها عن صفات هؤلاء الشهداء الذين اشترى منهم نفوسهم، جاء عند الطبري: "عن الضحاك بن مزاحم، وسأله رجل عن قوله: (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم)، الآية، قال الرجل: ألا أحمل على المشركين فأقاتل حتى أقتل؟ قال: ويلك! أين الشرط؟ (التائبون العابدون)". وهذه الآية فيها خصال الشهداء، عن ابن عباس قال: "الشهيد من كان فيه التسع خصال {التائبون العابدون} إلى قوله {وبشر المؤمنين}" [السيوطي]
وكانت التوبة إلى الله تعالى أول صفة للبائعين نفوسهم، وعن الحسن: أنه قرأ {التائبون العابدون}، قال: "تابوا من الشرك، وبرئوا من النفاق" [تفسير الطبري]، وهذا دأب المجاهد فإنه كثير التوبة؛ لأن الذنوب تخذل في الجهاد سواء كانت معاصيَ قولية أو فعلية أو معاصي قلبية وهي أخطر كالرياء والعُجب والاغترار، ألم تر أن الربيين أول ما دعوا الله سألوه المغفرة؟ فقالوا: {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا}، وهذا من أدبهم فقدّموا اعترافهم بذنوبهم، ولذلك يُستحب تجديد التوبة قبل دخول المعركة حتى لا يزل المجاهد بسبب ذنوبه، فقد سبّبت الذنوب زلة لبعض المسلمين يوم أحد، فقال الله: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا}، وكيف لا يكون المجاهد من أهل التوبة، وقد سميت أطول سور الجهاد بالتوبة؟، ومن لطف الله بالعبد في الجهاد أن يتوب عليه ويحفظ عليه جهاده عندما يرى الشدة والمشقة فيمنعه عن الزلل والزيغ، قال الله تعالى: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ}، قال ابن جرير: "يقول: من بعد ما كاد يميل قلوب بعضهم عن الحق، ويشك في دينه ويرتاب، بالذي ناله من المشقة والشدّة في سفره وغزوه" [التفسير]
صحيفة النبأ العدد 367
لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليغرام:
@WMC111ART