سلسلة خصال المجاهدين، الصادرة عن صحيفة النبأ. المداومة على العبادة الخصلة الرابعة عشرة: قوله ...
منذ 2025-04-01
سلسلة خصال المجاهدين، الصادرة عن صحيفة النبأ.
المداومة على العبادة
الخصلة الرابعة عشرة: قوله تعالى: {الْعَابِدُونَ} أي أهل العبادة والتبتّل لله، قال السيوطي في تفسيره عن الحسن: "عبدوا الله في أحايينهم كلها، أَمَا والله ما هو بشهر ولا شهرين ولا سنة ولا سنتين ولكن كما قال العبد الصالح {وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا}"، وقال عن قتادة: "قوم أخذوا من أبدانهم في ليلهم ونهارهم". وقال الطبري: "فهم الذين ذلُّوا خشيةً لله وتواضعًا له، فجدُّوا في خدمته" [التفسير].
والجهاد جمع أبواب الخير والعبادة كلها من قراءة القرآن والصلاة، وفيها خير الشُغُل، قال حبيب بن الشهيد: "قيل لنافع: ما كان يصنع ابن عمر في منزله؟ قال: لا تطيقونه: الوضوء لكل صلاة، والمصحف فيما بينهما" [سير أعلام النبلاء]، أو عبادة الذكر أو الخدمة أو تفقّد حال إخوانه والسعي في حاجتهم أو مجلس ذكر وعلم أو صدقة، أو التخطيط لعمل، وهذه أعمال صالحة تقوي إيمان المجاهد، وإنّ طالب الجنة لا تجده يعدّ نفسه من أهل الدنيا فكل وقته يجتهد في إعمار داره هناك في جنات النعيم.
لأن وقت المجاهد ثمين وهو وإن كان مأجورا في سائر عمله لحبس نفسه في سبيل الله، فإن حظ العبادة له آكد، إما شكرا لله على نعمة الجهاد كما كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي حتى تتفطر قدماه ليكون عبدا شكورا، وإما طلبا للثبات على هذا الخير، فما يثبّتك أخي المجاهد على ذروة السنام إلا العبادة والتسابق في الخيرات.
فاستغل الوقت الذي تجده خارج القتال استعدادا لحال القتال، ولا تدعنّ لنفسك فراغا، فإن الفراغ بداية خيوط الشيطان عليك فتنبّه.
صحيفة النبأ العدد 367
لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليغرام:
@WMC111ART
المداومة على العبادة
الخصلة الرابعة عشرة: قوله تعالى: {الْعَابِدُونَ} أي أهل العبادة والتبتّل لله، قال السيوطي في تفسيره عن الحسن: "عبدوا الله في أحايينهم كلها، أَمَا والله ما هو بشهر ولا شهرين ولا سنة ولا سنتين ولكن كما قال العبد الصالح {وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا}"، وقال عن قتادة: "قوم أخذوا من أبدانهم في ليلهم ونهارهم". وقال الطبري: "فهم الذين ذلُّوا خشيةً لله وتواضعًا له، فجدُّوا في خدمته" [التفسير].
والجهاد جمع أبواب الخير والعبادة كلها من قراءة القرآن والصلاة، وفيها خير الشُغُل، قال حبيب بن الشهيد: "قيل لنافع: ما كان يصنع ابن عمر في منزله؟ قال: لا تطيقونه: الوضوء لكل صلاة، والمصحف فيما بينهما" [سير أعلام النبلاء]، أو عبادة الذكر أو الخدمة أو تفقّد حال إخوانه والسعي في حاجتهم أو مجلس ذكر وعلم أو صدقة، أو التخطيط لعمل، وهذه أعمال صالحة تقوي إيمان المجاهد، وإنّ طالب الجنة لا تجده يعدّ نفسه من أهل الدنيا فكل وقته يجتهد في إعمار داره هناك في جنات النعيم.
لأن وقت المجاهد ثمين وهو وإن كان مأجورا في سائر عمله لحبس نفسه في سبيل الله، فإن حظ العبادة له آكد، إما شكرا لله على نعمة الجهاد كما كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي حتى تتفطر قدماه ليكون عبدا شكورا، وإما طلبا للثبات على هذا الخير، فما يثبّتك أخي المجاهد على ذروة السنام إلا العبادة والتسابق في الخيرات.
فاستغل الوقت الذي تجده خارج القتال استعدادا لحال القتال، ولا تدعنّ لنفسك فراغا، فإن الفراغ بداية خيوط الشيطان عليك فتنبّه.
صحيفة النبأ العدد 367
لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليغرام:
@WMC111ART