أرملة شهيد بإذن الله • إن الشهادة في سبيل الله لهي أقصى الطلب ومنتهى الأرب، يجدّ لنيلها ...

أرملة شهيد بإذن الله


• إن الشهادة في سبيل الله لهي أقصى الطلب ومنتهى الأرب، يجدّ لنيلها الجادون، ويبذل لها أرواحهم الباذلون، ومن منا لا يشتاق لشهادة تغسل الذنب وترضي الرب؟ غير أنه ومع عظم أمر الشهادة إلا أننا بتنا نرى جزما من كثير من الناس بشهادة زيد من الناس أو عمرو، هكذا على الإطلاق ودون تقيد بنص من أحد الوحيين -الكتاب والسنة- كما تجزم بعض زوجات المجاهدين بأن أزواجهن القتلى هم من الشهداء قطعا.

وهذا الجزم مناف لعقيدة أهل السنة والجماعة الذين لا يقطعون لمعين من أهل القبلة بجنة أو نار إلا من ورد فيه نص واضح صريح، كالعشرة المبشرين بالجنة، الذين سماهم النبي -صلى الله عليه وسلم- وهم الخلفاء الراشدون الأربعة ومعهم الزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله، وأبو عبيدة بن الجراح، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد، رضي الله عنهم جميعا.

كذلك ممن شهد لهم النبي -صلى الله عليه وسلم- بالجنة سبطاه الحسن والحسين، وعمار بن ياسر، وبلال بن رباح، وعكاشة بن محصن، وثابت بن قيس وغيرهم من المبشرين بالجنة.

• الأعمال بالخواتيم:

وعلى المسلمة أن تعلم أن ظاهر المرء المسلم ليس دليلا قطعيا على أنه من أهل الجنة أو من أهل النار، وقد بوّب البخاري -رحمه الله- في صحيحه: «باب: العمل بالخواتيم»، وروى عن سهل بن سعد، أن رجلا من أعظم المسلمين غناء عن المسلمين، في غزوة غزاها مع النبي -صلى الله عليه وسلم- فنظر النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: (من أحب أن ينظر إلى الرجل من أهل النار، فلينظر إلى هذا)، فاتبعه رجل من القوم، وهو على تلك الحال من أشد الناس على المشركين، حتى جُرح، فاستعجل الموت، فجعل ذبابة سيفه بين ثدييه حتى خرج من بين كتفيه، فأقبل الرجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- مسرعا، فقال: أشهد أنك رسول الله! فقال: (وما ذاك؟) قال: قلت لفلان: (من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إليه)، وكان من أعظمنا غناء عن المسلمين، فعرفت أنه لا يموت على ذلك، فلما جُرح استعجل الموت فقَتل نفسه، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- عند ذلك: (إن العبد ليعمل عمل أهل النار وإنه من أهل الجنة، ويعمل عمل أهل الجنة وإنه من أهل النار، وإنما الأعمال بالخواتيم).

وكم ممن ظاهره الصلاح والتقوى ويُختم له بسوء، وكم ممن ظاهره الفساد والفجور ويُختم له بخير، وكم من أمرئ عَبَد الله فصلى وصام ورابط وجاهد رياء وسمعة، وكم من امرئ أخلص النية لله تعالى ولكنه عَبَد الله على غير طريق النبي، صلى الله عليه وسلم.

• أهل السنة لا يحكمون لمسلم بجنة ولا نار:

ولذا فإن أهل السنة والجماعة يرجون الجنة للمحسن، ويخشون النار على المسيء من أهل الإسلام دون قطع أو جزم.

قال أحمد بن حنبل، رحمه الله: «ولا نشهد على أهل القبلة بعمل يعمله بجنة ولا نار، نرجو للصالح ونخاف عليه، ونخاف على المسيء المذنب ونرجو له رحمة الله» [أصول السنة].

وقال ابن تيمية، رحمه الله: «وهم لا يقطعون لأحد من أهل القبلة لا بجنة ولا نار، إلا من قطع له النص» [مجموع الفتاوى].

وقال محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله: «ولا أشهد لأحد من المسلمين بجنة ولا نار، إلا من شهد له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولكني أرجو للمحسن، وأخاف على المسيء» [الدرر السنية].
وقد تقول قائلة: ولكن هذه الأقوال ليست فيمن يُقتل مجاهدا في سبيل الله، بل إن المجاهد في سبيل الله، إن قُتل فهو شهيد.

فنقول مستعينين بالله: قد بوّب البخاري -رحمه الله- في صحيحه «باب لا يقول: فلان شهيد»، قال ابن حجر تعليقا على هذا التبويب: «أي على سبيل القطع والجزم بذلك» [فتح الباري]، وجاء في الباب عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (الله أعلم بمن يجاهد في سبيله، والله أعلم بمن يُكلم في سبيله).


• إني لأرجو له الخير:

وعن خارجة بن زيد الأنصاري، أن أم العلاء أخبرته أن عثمان بن مظعون طار له سهمه في السكنى، حين أقرعت الأنصار سكنى المهاجرين، قالت أم العلاء: فسكن عندنا عثمان بن مظعون، فاشتكى، فمرضناه حتى إذا توفي وجعلناه في ثيابه، دخل علينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقلت: رحمة الله عليك أبا السائب، فشهادتي عليك لقد أكرمك الله؛ فقال لي النبي، صلى الله عليه وسلم: (وما يدريك أن الله أكرمه؟) فقلت: لا أدري، بأبي أنت وأمي يا رسول الله؛ فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (أما عثمان، فقد جاءه واللهِ اليقين، وإني لأرجو له الخير، والله ما أدري وأنا رسول الله ما يُفعل به)، قالت: فوالله لا أزكي أحدا بعده أبدا، وأحزنني ذلك، قالت: فنمت، فأريت لعثمان عينا تجري، فجئت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخبرته، فقال: (ذاك عمله) [رواه البخاري].

فتأملي أختي المسلمة -أرشدك الله- كيف أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد سأل أم العلاء: (وما يدريك أن الله أكرمه؟) وفي سؤاله هذا إنكار منه لشهادتها له بأنه من المكرمين قطعا.
...المزيد

صحيفة النبأ العدد 61 تقرير: درع الصليب قنبلة إعلامية تهز حكومة الطاغوت في أنقرة بعد أيام ...

صحيفة النبأ العدد 61
تقرير: درع الصليب

قنبلة إعلامية تهز حكومة الطاغوت في أنقرة
بعد أيام قليلة من الهزيمة القاسية التي تلقاها الجيش التركي المرتد على أطراف مدينة الباب، بمقتل وجرح أكثر من 50 من جنوده على يد جنود الخلافة، جاء نشر المكتب الإعلامي لولاية حلب إصداره المرئي الذي حمل عنوان «درع الصليب» ليوجِّه ضربة سياسية وإعلامية قوية لحكومة الطاغوت أردوغان.

فالإصدار الذي لم تتجاوز مدته العشرين دقيقة فحسب تسبب -بفضل الله- بهزة كبيرة داخل تركيا وخارجها، حاولت الحكومة التركية المرتدة جهدها أن تخفف من آثارها، عن طريق السعي لحظر الإصدار، ومنع الأتراك خصوصا من مشاهدته، والتهديد بمعاقبة كل من ينشره، هذا مع حملة تشكيك واسعة شنتها وسائل الإعلام المقرَّبة من الحكومة.

وقد حمل الإصدار عنوان «درع الصليب» للدلالة على الغاية الحقيقية من شن حملة «درع الفرات» من قبل الجيش التركي المرتد ومقاتلي الصحوات المرتبطين به، في الريفين الشمالي والشرقي لولاية حلب، وقتالهم الدولة الإسلامية في هذه المناطق خدمة لأهداف الدول الصليبية التي تسعى لخلق مناطق عازلة تحول دون وصول جنود الخلافة إلى أراضيها، ومن ثم تهديدهم بتنفيذ عمليات في مدنهم شبيهة بغزوات باريس وبروكسل المباركة.

وتضمن الإصدار مشاهد ميدانية للعمليات العسكرية الجارية في محيط مدينة الباب بين جنود الدولة الإسلامية والمرتدين المهاجِمين لمدينة الباب في إطار عملية «درع الفرات»، إذ عرض المكتب الإعلامي لولاية حلب تصويرا جويا للعديد من العمليات الاستشهادية الناجحة، التي وفق الله فيها الاستشهاديين -تقبلهم الله- في الوصول إلى قلب تجمعات مقاتلي الصحوات المرتدين، وإيقاع خسائر كبيرة في صفوفهم، بالإضافة للخسائر التي يتكبدونها في الاشتباكات مع المجاهدين في محاور القتال المختلفة.

وفي رسالة قوية من الدولة الإسلامية إلى حكومة الطاغوت أردوغان وجنودها المرتدين، أظهر الإصدار نهاية اثنين من الجنود الأتراك المرتدين كانوا قد وقعوا أسرى بيد جنود الدولة الإسلامية خلال المعارك في ريف ولاية حلب، إذ قام اثنان من جنود الخلافة المهاجرين من أرض تركيا بقتل الجنود المرتدين حرقا بالنار، عقابا لهم على ردتهم، وردا على قيام المدفعية والطيران التركيَّين بحرق المسلمين في ريفي حلب الشمالي والشرقي بنيران قذائفهما التي ما تزال تُصب على تلك المناطق كما يحدث الآن في مدينة الباب، حيث يُقتل العشرات من الأهالي يوميا بسبب هذا القصف الذي لا يختلف عن القصف النصيري أو الروسي أو قصف التحالف الصليبي لمناطق الدولة الإسلامية المختلفة.

وقبل مقتلهما وجه الجنديان المرتدان الهالكان رسائل إلى إخوانهم في الردة، يحذرونهم من مصير مماثل على يد جنود الدولة الإسلامية إن هم أمعنوا في طاعتهم للطاغوت أردوغان في حربه على الدولة الإسلامية.

وخوفا من تأثير مشاهد إحراق الجنود بلباسهم العسكري على الجيش التركي، وعلى الواقع السياسي المتردي، بادرت الحكومة التركية المرتدة إلى سلسلة من الإجراءات الإعلامية المضادة لتضييق نطاق انتشار الإصدار الذي عُرض مع ترجمة باللغة التركية، وذلك بأن أصدرت الحكومة التركية فورا أمرا لوسائل الإعلام بمنع بث الإصدار أو الحديث عن قضية إحراق الجنود الأتراك، كما قامت بحجب العديد من شبكات التواصل الاجتماعي، والضغط على شبكة الإنترنت في مناطق عديدة من البلاد لتكون عملية مشاهدة مقاطع الفيديو أو تحميلها بطيئة للغاية إلى الحد الذي يصد المتابعين عن مشاهدة الإصدار في حال وصول الرابط إلى أيديهم، وفي الوقت نفسه أُطلقت حملة من التشكيك بصحة عملية إحراق الجنود الأتراك، عن طريق الحديث عن عملية فحص للإصدار للتأكد من حقيقته، أو جعل بعض الصحفيين المؤيدين للحكومة يطلقون إشاعات أن المقتولين في الإصدار ليسوا من جنود الجيش التركي، أو أن عملية الإحراق لا تتعدى كونها من الخدع السينمائية ولا تمت للواقع بصلة.

ومن باب آخر اتجه الإعلام الموالي للحكومة التركية إلى إشاعة المزيد من الأخبار عن قتل الجيش التركي للعشرات من مجاهدي الدولة الإسلامية في مدينة الباب نتيجة القصفين الجوي والمدفعي، وذلك لإقناع أنصارهم بقدرة الجيش التركي المرتد على الثأر لجنوده المقتولين، من جهة، ومن جهة أخرى للتعمية على حقيقة أن غالب من يُقتل بالقصف التركي هم من السكان، ومنهم نساء وأطفال، كما أظهرت ذلك التقارير التي نشرتها وكالة أعماق، والمكتب الإعلامي لولاية حلب.

هذه الإجراءات لم تحد من الانتشار الكبير للإصدار، ولله الحمد، إذ بلغت المشاهدات على المواقع المختلفة أكثر من مليوني مشاهدة خلال الأيام الأولى من نشره بحسب بعض المتابعين، بالإضافة إلى حملة إعلامية واسعة حملت نفس عنوان الإصدار «درع الصليب» اجتاحت شبكات التواصل الاجتماعي، ومواقع الإنترنت، لتكسر كثيرا من القيود التي حاول الطواغيت وضعها على الإصدار.

لمشاهدة إصدار (درع الصليب)، تواصل تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

صحيفة النبأ العدد 61 الافتتاحية: وما بدّلوا تبديلا حفظ لنا القرآن والأثر مآثر عظيمة لأهل ...

صحيفة النبأ العدد 61
الافتتاحية:
وما بدّلوا تبديلا


حفظ لنا القرآن والأثر مآثر عظيمة لأهل التوحيد على مرّ العصور ثبت فيها المسلمون على دينهم وعضوا عليه بالنواجذ حتى لقوا الله على ذلك، فمدح الله تعالى فعالهم ورفع مقامهم، رغم أن خاتمتهم في الدنيا كانت الإهلاك أو الإجلاء، فلم يحكموا أرضا، ولم ينكؤوا في عدو.

ومن تلك المآثر قصص أصحاب الأخدود وإمامهم الغلام، وماشطة بنت فرعون وطفلها الرضيع الذي ثبّتها على الحق، والرجال الذين قُطّعوا بالمناشير ومُشّطوا بأمشاط الحديد، وقصص أم عمارة وخباب بن عدي وحبيب بن زيد، وغيرهم من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، الذين لن يكون آخرهم الرجل الذي يثبّته الله أمام الدجال فيكفر به وينال في موقفه ذلك أعظم شهادة في سبيل الله.

والجامع المُشترك بين هؤلاء أنهم ثبتوا على الحق حتى هلكوا، وقد كان يكفيهم للنجاة من القتل أن يقولوا كلمة الكفر التي ترضي الطواغيت عنهم، ولكنهم أخذوا بالعزيمة وفضَّلوا الموت في سبيل الله على الحياة تحت حكم الطاغوت، وقدَّموا دينهم على أنفسهم، فاستسلموا لقضاء ربهم، إذ لم يكن بيدهم طاقة على جهاد المشركين، أو لم يكونوا مأمورين بذلك من رب العالمين.

وقد بيَّن ربّنا -جلَّ في علاه- أن المشركين مستمرون في حربهم على المسلمين، وأن الدافع لهذه الحرب هو ردّهم عن دينهم إلى الشرك والكفر، فقال سبحانه: {وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 217]، فالشرك بالله أكبر من القتل، وقتال المشركين للمسلمين لا يسوّغ ردّة أحد عن الدين طاعة للمشركين ودفعا لحربهم، إذ الواجب أن يسعى الموحد إلى قتالهم ويتقصّدهم بالقتل، ولا يدع قتالهم حتى ينتهوا عن شركهم بالله العظيم، أو يخضعوا لحكمه سبحانه، كما قال تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ} [البقرة: 193].

وقد شهد عصرنا الحديث كثيرا من النماذج التي ثبت فيها الموحدون في قتالهم للمشركين ثبات الجبال، وأنكوا في عدوهم أيما نكاية، كما حدث ويحدث اليوم من فعال جنود الخلافة في ولايات الشام وسيناء والعراق وغيرها، ولكن قصة ثبات الموحدين في سرت تشكل نموذجا نادرا في التاريخ قلما يتكرر، وحالة من حالات الرسوخ في الدين يعُز وجودها رغم كثرة المنتسبين إلى التوحيد والجهاد في هذه الأزمان.

فعلى مدى سبعة شهور ثبت جنود الخلافة في سرت في وجه الآلاف من جنود الطاغوت المعززين بطيران التحالف الصليبي الدولي، الذين لم ينقموا منهم إلا تحكيمَهم شريعة رب العالمين، وكفرهم بالديموقراطية والقوانين الوضعية، وإعلانهم الولاء والبيعة لإمام المسلمين، والبراءة من الصليبيين والمرتدين، فشنوا عليهم الحرب التي غايتها أن يردّوهم عن الإسلام، فيزيلوا شريعة الله، ويُعلنوا الخضوع لشريعة الطاغوت، والرضا بالدخول تحت حكم المرتدين.

ولم يكن جواب الموحدين في سرت على هذا إلا القبض على جمرة التوحيد بثبات ويقين، وطلبهم الشهادة في ذلك حتى قُتلوا جميعهم على ما عاهدوا الله عليه، وما بدلوا تبديلا، نحسبهم كذلك ولا نزكّي على الله أحدا.

وقد قاتلوا قتال الأبطال، فأعظموا في المشركين النكاية، ومزقوهم أيما تمزيق، وكفاك بخمسة آلاف قتيل وجريح من المرتدين شاهدا ودليلا، ودافعوا عن كل حي، وعن كل شارع، حتى إذا استولى المشركون على كل المدينة لم يستسلموا لباطلهم بل ناجزوهم وصاولوهم حتى آخر بيت، وكلهم يستحيي من الله ثم من المؤمنين أن يترك شبرا من الأرض للمرتدين ما وسعه ذلك، ويفعل ما بوسعه ليُظهر الدين، ولو أدى ذلك إلى إزهاق النفوس، وخسارة الأهل، وضياع الأموال، وشعاره قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لقريش: (فوالذي نفسي بيده لأقاتلنّهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتي ولينفذن الله أمره) [رواه البخاري]، نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحدا.

فنسأل الله أن يتقبلهم، وأن يرفع منزلتهم في عليين، وأن يرزق إخوانهم في الولايات الليبية الأخذ بثأرهم، وينالوا من عدوهم، ويعيدوا إقامة الدين في سرت وغيرها من البلدان، وأن يرزق إخوانهم في بقية ولايات الدولة الإسلامية الصبر والثبات، حتى يُشهدهم الله النصر أو يموتوا على مات عليه إخوانهم في سرت، وذلك الفوز العظيم.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 61
الخميس 29 ربيع الأول 1438 ه‍ـ
...المزيد

كن مقاتلا متسلسلا دوافع القتل المتسلسل في حالة مجاهدنا المنفرد ليست "نفسية" أو "مالية" أو ...

كن مقاتلا متسلسلا

دوافع القتل المتسلسل في حالة مجاهدنا المنفرد ليست "نفسية" أو "مالية" أو "استعراضية" ولا أي من تلك الدوافع الأرضية الدنيوية، إنما هي دوافع عقائدية شرعية نصت عليها نصوص ديننا الحنيف في القرآن والسنة، كما في قوله تعالى: {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ}، والمعنى كما بين الإمام الطبري: "اقتلوهم في أي مكان تمكنتم من قتلهم، وأبصرتم مقاتلهم"، وقال تعالى في حق اليهود والنصارى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ... حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ}، وغيرها من آيات الجهاد والقتال، أضف إليها النصوص النبوية التي ترغّب في الجهاد وتصف فضله وشرفه وعلو ذروته وأنه سبيل رفع الذل والاستضعاف عن المسلمين وطريق عزهم ونصرهم الوحيد.


◾افتتاحية صحيفة النبأ "كن مقاتلا متسلسلا" العدد (481)
◾ لقراءة المقال كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

تحريم موالاة الكفار والآيات القرآنية في تحريم موالاة الكفار، والدخول في طاعتهم، أكثر من أن تحصر؛ ...

تحريم موالاة الكفار

والآيات القرآنية في تحريم موالاة الكفار، والدخول في طاعتهم، أكثر من أن تحصر؛ ومن تدبر القرآن، واعتقد أنه كلام الله منزل غير مخلوق، واقتبس الهدى والنور منه، وتمسك به في أمر دينه، عرف ذلك إجمالاً وتفصيلاً، قال جندب بن عبد الله رضي الله عنه: "عليكم بالقرآن! فإنه نور بالليل وهدى بالنهار؛ فاعملوا به على ما كان من فقر وفاقة، فإن عرض بلاء، فقدم مالك دون نفسك، فإن تجاوز البلاء، فقدم نفسك دون دينك؛ فإن المحروب من حرب دينه والمسلوب من سلب دينه، وإنه لا فاقة بعد الجنة ولا غناء بعد النار؛ إن النار لا يستغني فقيرها، ولا يفك أسيرها".

الدرر السنية في الأجوبة النجدية ( ج: 8/ ص: 15)
...المزيد

سلسلة تذكيرية: فضائل المسلم تربية الأطفال (2) عندما يتصرّف طفلك بطريقة غير لائقة، ينبغي ...

سلسلة تذكيرية: فضائل المسلم

تربية الأطفال (2)

عندما يتصرّف طفلك بطريقة غير لائقة، ينبغي توجيهه على الفور بحب ولكن بحزم فمع مرور الوقت ونموه يكتسب الطفل مهاراته الاجتماعية ويطور قدرته على التعاطف مما يعينه على إدراك أهمية الاحترام.

يشكل الوالدان النموذج الأسمى للطفل، فتصرفاتهما تنعكس في سلوكه وتكوّن شخصيته، لذلك عليهما أن يقدما له القدوة الحسنة من خلال تصرفات بسيطة كالتعبير عن الشكر وطلب الصفح ومساعدة الآخرين والامتناع عن إهانة الغير وإلقاء التحية، كل ذلك يعلم الطفل حسن السلوك.

كما ينبغي أن يتحلى الوالدان أنفسهما بهذا الاحترام تجاه أطفالهما، وذلك بعدم إهانتهم والإصغاء إليهم والحرص على رفاههم، وتجنب اللجوء إلى العنف قدر المستطاع، ومع ذلك لا بد من وضع حدود للطفل إذ إن فطرة الإنسان تقتضي وجود قواعد توجهه.

الأطفال أمانة في أعناقنا نحن مسؤولون عنها وسنُسأل عنها يوم القيامة.
...المزيد

سلسلة تذكيرية: فضائل المسلم تربية الأطفال (1) غرس قيمة الاحترام في نفوس الأطفال واجب على ...

سلسلة تذكيرية: فضائل المسلم

تربية الأطفال (1)

غرس قيمة الاحترام في نفوس الأطفال واجب على الوالدين، الاحترام هو الأساس في التربية وله أثر عميق على مستقبل الطفل، ومهما بلغ الأطفال من الذكاء تبقى رعاية الوالدين وتوجيههما ضروريين في تربيتهم، فالطفل لا يولد وفيه فطرة الاحترام بل يكتسبها من خلال تربية والديه اللذين يقع على عاتقهما توجيهه نحو السلوك القويم ومنحه القدوة الحسنة.

إن تعليم الطفل الاحترام يعني تعليمه كيف يتعامل برفق وعناية مع من حوله، سواء مع الأشخاص أو الأشياء، فهذا يعني توجيهه إلى إدراك أنه ليس وحده محور الوجود بل عليه أن يراعي الآخرين ويأخذ بعين الاعتبار مشاعرهم ويحرص على حقوقهم، وتعليم الاحترام للطفل الصغير يعني أيضا تعليمه كيف يعتني بالأشياء من حوله وكيف يكون لطيفا مع الحيوانات و يتحمّل مسؤولية إطعامها على سبيل المثال، كما في الحديث الكريم عندما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «دخلت امرأة النار في هرة ربطتها، فلم تطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض» (مسلم، 1600) كما يشمل الاحترام تعويد الطفل على التعامل برفق مع ممتلكاته فلا يضرب ألعابه على الطاولة ويتعلم تقليب صفحات الكتاب بلطف حتى لا يمزقها.
...المزيد

سلسلة تذكيرية: فضائل المسلم (1) مقدمة: قال تعالى: ﴿ واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ...

سلسلة تذكيرية: فضائل المسلم (1)

مقدمة:

قال تعالى: ﴿ واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا ﴾ [سورة النساء: 36].

احترام الآخرين وحسن الخلق من الفضائل التي يجب أن يتحلى بها المسلم فهي ليست مجرد سلوكيات عابرة، بل قيم راسخة ينبغي أن تتجذر في النفس منذ الصبا، إذ لا يمكن للإنسان أن يتحلى بها في كبره إلا إذا نشأ عليها وتربى في ظلها، لتصبح جزءاً لا ينفصل عن كيانه، وتنعكس في أفعاله وتعاملاته، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: "ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق وإن الله يبغض الفاحش البذيء" (الترمذي، 2003) وقال أيضا: "خيركم خيركم لأهله" (الترمذي، 3895).
...المزيد

فتاوى ابن تيمية رحمه الله "معاشرة الرجل الأجنبي للنسوة ومخالطتُهنّ من أعظم المنكرات التي تأباها ...

فتاوى ابن تيمية رحمه الله

"معاشرة الرجل الأجنبي للنسوة ومخالطتُهنّ من أعظم المنكرات التي تأباها بعض البهائم، فضلاً عن بني آدم"

[جامع المسائل (٥/٢١٩)]

سلسلة تذكيرية: فضائل المسلم (1) مقدمة: قال تعالى: ﴿ واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ...

سلسلة تذكيرية: فضائل المسلم (1)

مقدمة:

قال تعالى: ﴿ واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا ﴾ [سورة النساء: 36].

احترام الآخرين وحسن الخلق من الفضائل التي يجب أن يتحلى بها المسلم فهي ليست مجرد سلوكيات عابرة، بل قيم راسخة ينبغي أن تتجذر في النفس منذ الصبا، إذ لا يمكن للإنسان أن يتحلى بها في كبره إلا إذا نشأ عليها وتربى في ظلها، لتصبح جزءاً لا ينفصل عن كيانه، وتنعكس في أفعاله وتعاملاته، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: "ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق وإن الله يبغض الفاحش البذيء" (الترمذي، 2003) وقال أيضا: "خيركم خيركم لأهله" (الترمذي، 3895).
...المزيد

فتاوى ابن تيمية رحمه الله "معاشرة الرجل الأجنبي للنسوة ومخالطتُهنّ من أعظم المنكرات التي تأباها ...

فتاوى ابن تيمية رحمه الله

"معاشرة الرجل الأجنبي للنسوة ومخالطتُهنّ من أعظم المنكرات التي تأباها بعض البهائم، فضلاً عن بني آدم"

[جامع المسائل (٥/٢١٩)]

أهمية طلب العلم الشرعي طلب العلم الشرعي من أعظم العبادات وأجلّ القربات التي يتقرب بها العبد إلى ...

أهمية طلب العلم الشرعي

طلب العلم الشرعي من أعظم العبادات وأجلّ القربات التي يتقرب بها العبد إلى الله تعالى، فهو نور يهدي إلى الحق، ويُصحّح العقائد، ويُزيل الشبهات، ويُرشد إلى الصراط المستقيم.

العلم الشرعي يُعين المسلم على فهم دينه فهمًا صحيحًا، ويُجنِّبه الوقوع في البدع والضلالات، ويُقوّي، إيمانه، ويزيده خشية لله تعالى.
قال الله تعالى: { يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتِ}. [ المجادلة: 1].

وهذا دليل على مكانة العلم وأهله عند الله تعالى، والعلم النافع هو الذي يُورث الخشية من الله، ويُصلح القلب، ويُحسن العمل، ويُعين على تحقيق السعادة في الدنيا والآخرة.

لذلك، ينبغي عليك أيها الموحد أن تحرص على طلب العلم، وأن تجتهد في تطبيقه والعمل به، كما يجب أن تتواضع للعلم وأهله، وأن تحرص على نفع الآخرين بما تعلمته.

واعلم أن طلب العلم طريق إلى الجنة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: « مَن سَلَكَ طريقًا يلتَمِسُ فِيهِ علمًا، سَهْلَ اللَّهُ لَهُ طريقًا إلى الجنَّةِ ». [ رواه مسلم].

فاجعل طلب العلم من أولوياتك، واعمل به، وعلمه غيرك، لتكون من أهل الخير والهداية.
...المزيد

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً